الحرية للرفيقين الصديق كبوري و المجوب شنو *** الحرية : اجتماع اللجنة الوطنية من اجل الحرية للمعتقلين السياسيين ببوعرفة يوم الأربعاء بمقر المنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط ابتداء من الثالثة بعد الزوال.


‏إظهار الرسائل ذات التسميات المعتقلون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المعتقلون. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 أغسطس 2011

رسالة للشرفاء



الرفيقات الرفاق مناضلي حركة 20فبراير ؛  الأخوات والإخوة المناضلين الحقوقيين والنقابيين والسياسيين الشرفاء
تحية نضالي عالية  ؛
من قلب السجن المدني بوجدة  من قلب زنزانة عرضها أربعون سنتمترا؛ وكما أشرت سابقا أتساكن فيها مع الحشرات والفطريات والجرذان...  أود أن أراسلكم  لأكد لكم أنني عايشت معكم لحظات هامة و آنا أتابع عن كثب عمل الحركة ونضالها المستمر وتشاء الظروف التي حيكت فيها جميع السيناريوهات ليتم الزج بي رفقة رفيقي شنو المحجوب بالسجن لسبب بسيط هو أننا صرخنا ضد الظلم والحكرة والتهميش وتمتيع المواطن بحقوقه و....وحكمنا محاكمة سياسية غابت فيها كل ضمانات المحاكمة العادلة وتم إحضار زورا وبهتانا كل ما يروق لهم من "آليات " لنسبها لنا لتوفير الركن المادي لتجريمنا؛ أكاتبكم في لحظة يرفضون اطلاق سراحنا بل حتى ترحيلنا لسجن بوعرفة قرب أهالينا كحق؟؟؟وانتم تطفئون فيها الشمعة الشهرية السادسة/نصف سنة / لانطلاق حركتكم المناضلة من اجل:
1-           إصلاح سياسي عميق يضمن للشعب المغربي حقه في أن يكون مصدر السلطة .
2-           قضاء مستقل ونزيه أولويته مبادئ حقوق الإنسان واحترام الحريات العامة وضمان حق الاحتجاج السلمي...
3-           فصل حقيقي للسلط /التشريعية والتنفيذية والقضائية.
4-           عدالة اجتماعية تضمن للمواطن المغربي كرامته الإنسانية .
5-           محاربة الفساد والمفسدين بما فيها محاكمة ناهبي المال العام ؛ووقف نزيف هدر المال العام  ؛ووضع حد لاستغلال النفوذ ونهب خيرات البلاد والكشف ومحاكمة المتورطين في الجرائم الاقتصادية   .
6-           ضمان الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطن المغربي من خلال:
      - تعليم ديمقراطي مجاني للجميع .
     - ضمان حق التطبيب والعلاج المجاني لمختلف شرائح المجتمع المغربي .
     - حياة كريمة/ الشغل والسكن والحد من الغلاء وارتفاع الأسعار والتفقير و إنهاك القدرة الشرائية للمواطن الكادح .
8- إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية.
9 – محاكمة الجلادين وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة .
10- تخليق الحياة العامة و ديمقراطية حقيقية وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة .
لقد أبانت الحركة والقوى التقدمية والديمقراطية الشريفة والمناضلة الداعمة لها أنها معادلة صعبة التجاوز وخلقت حراكا حقيقيا وأعادت للنضال ديناميته  بكونها حبلى بشابات وشباب يطمحون إلى تغيير ينشد  "الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ".
اعلم جيدا أنني وجميع رفاقي وبقية المعتقلين السياسيين ضمن صلب نضالاتكم السلمية عبر ربوع الوطن  فمن داخل رطوبة الزنزانة أوجه لكم تحية النضال والصمود  وتحية أيضا للجنة الوطنية واللجان المحلية ومجالس الدعم والمنظمات الوطنية و الدولية  واشكر كل من ساندنا ويستمر في مساندتنا حتى إحقاق حقوقنا وفي مقدمتها تمتيعنا بحريتنا التي سلبت منا ظلما وعدوانا لا لشيء سوى أننا وقفنا إلى جانب المقهورين والمظلومين من أبناء بلدتنا السعيدة بوعرفة؟
وأخيرا  دعوني أقول لكم انه في زمن أراد له المسؤولون أن يكون زمن الرداءة والفساد والبلطجة بشتى صنوفها
بأنكم من أمل وفسحة هذا الوطن في التغيير من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
                                                           ودمتم للنضال أوفياء.
"وخا السجن وخا لعمود لازلنا على العهود."/"عدمونا وسجنونا أولاد الشعب اخلفونا.
                          الإمضاء المعتقل السياسي
    الصديق كبوري  ر.ا  83317 /  السجن المدني وجدة.       

الأحد، 21 أغسطس 2011

رسالة المعتقل السياسي المناضل الصديق الكبوري .


تستعد المدارس المغربية لفتح الأبواب معلنة استقبال موسم دراسي جديد.

سيتم الاحتفال بعيد المدرسة يوم 14 شتنبر تحت شعار “جميعا من أجل مدرسة النجاح”.

كل مكون من مكونات المدرسة يحضر لهذا الدخول، ولكل مكون أجندته وأولوياته وحساباته.

فالوزارة ستستغل الدخول المدرسي لتبشر بما هو آت، وبما تحقق من إنجازات وما حصل من تراكم في ظل المخطط الاستعجالي، مزهوة بنسبة النجاح التي تحققت نهاية السنة المنصرمة والتي كانت حافلة بالإضرابات إلى حد التخمة، مما جعلها قاب قوسين أو أدنى من البياض.

الشغيلة التعليمية ستنشغل بجدول العطل وحساب الزيادات الهزيلة في الأجور، ونتائج الترقية المهنية، وانتقاد أعطاب واختلالات المدرسة العمومية وأمور أخرى.

التلاميذ سيلجون حجرات الدرس ومظاهر الفرحة تعلو وجوههم، والبسمات مرسومة على الشفاه والثغور البريئة غير عابئين بما تخبئه ثنايا المستقبل.
الآباء والأولياء سيستقبلون الموسم الدراسي بالشكوى، فالأجور هزيلة، والأسعار ملتهبة، والمصاريف لا تنتهي ولا يراد لمعاناتهم أن تنتهي.

أما أنا فسأكون خارج المشهد لأنني سأستقبل الموسم الدراسي وراء القضبان تلفحني لسعات الرطوبة داخل الزنزانة، مسلوب الحرية، وأنا العاشق للحرية حد الهيام، أتناول طعاما رديئا، أستنشق هواء رديئا، وأسمع كلاما رديئا، وأشاهد مسلسلات رديئة، وأنام في مكان بضيق القبر، عرضه أربعون سنتيمترا بالتمام والكمال كما يريده الساهرون على سير المؤسسة السجنية.

أتساكن داخل نفس الفضاء مع الحشرات والفطريات والجرذان.

اعتقلت في نهاية الموسم الدراسي الفارط وأنا أهم بمغادرة المحكمة الابتدائية ببوعرفة، بعد الانتهاء من مهمة حقوقية تتجسد في متابعة محاكمة تسعة شبان قدموا للمحاكمة على خلفية الأحداث الاجتماعية التي عرفتها بوعرفة فيما سميناه بالأربعاء الأسود.

لا أدري هل أتحدث هل أتحدث عن حسن الصدف أم مكرها، فقد كان آخر درس قدمته لتلاميذي حول الظلم وعواقبه، وقد استفضت في تعريف الظلم وبيان موقف الشرائع منه، دون إغفال نتائجه التي منها العنف والكراهية، كما شرحت بإسهاب مضامين أحاديث نبوية شريفة وقدسية مصاحبة للدرس.

(الظلم ظلمات يوم القيامة) (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا).

شاءت الظروف أن أكون أول ضحايا الظلم بعد الدرس المعهود، ولم أستطع توفير الحماية لنفسي منه.

ظلمت من أجهزة موكول إليها حماية القوانين، والسهر على احترام الناس وضمان أمنهم وسلامتهم.

اعتقلوني وانتزعوني من بين تلاميذي انتزاعا فظا، فحرموني من الإشراف على الامتحانات النهائية، حرموني من فرصة الاحتفال بنهاية السنة بعد موسم حافل بالجد والعطاء، غير مكترثين لتحضيرات نفوس بريئة، حرموني من رحلة كنت أستعد لتنظيمها رفقة تلاميذي في إطار الأنشطة الموازية.

وجهوا لي تهما ملفقة ومحبوكة وقالوا إنها العصيان المسلح وإهانة موظفين عموميين والمشاركة في مسيرة بدون ترخيص… أنا المشبع بقيم الحرية والكرامة والحوار والتسامح والمشاركة والتضامن، وهي القيم التي أسعى في كل المناسبات إلى جعل التلاميذ يتمثلونها سواء عبر الدروس في المواد الحاملة لهذه القيم أو من خلال الأنشطة الموازية.

لقد أقبل العيد، فكل دخول مدرسي وأنتم بخير لكن لا تنسوا:

أن خلف القضبان الموصدة وخلف الأسوار المتينة بالإسمنت والحديد المسلح يقبع بريء يسعى لرفع الظلم وحب الناس وفعل الخير.

يقبع إنسان مارس السياسة كما عرفها في محاورات أفلاطون وكتب أرسطو وروسو والفارابي، أي السياسة كقيمة نبيلة تهدف في إطار ممارسة الشأن العام إلى التغيير وتحقيق الأصلح.


يقبع إنسان مارس العمل النقابي المكافح والشريف للدفاع عن المأجورين والعمال، للتصدي لجشع الباطرونا وتواطؤ المؤسسات الرسمية للحماية بعيدا عن الانتهازية أو التوافقات التي تتم تحت الطاولة.

يقبع إنسان دافع عن حقوق الإنسان في كليتها وشموليتها ولم يتوان ولو لحظة عن التعريف بها وحمايتها وفضح منتهكيها.

يقبع أستاذ دائم الانتصار لقيم الحداثة والمواطنة، أستاذ يعتبر العقل منهجا، والإنسانية مذهبا، وحب الوطن ديدنا. أستاذ يؤدي ضريبة الانتماء للوطن، فاكتوى بلظى الظلم ولسعته نيرانه المحترقة.

يقبع أب خلف وراءه أطفالا في عمر العصافير وأسرة بحاجة لمن يسندها.

يقبع إنسان اعتقد بشكل مطلق بعدالة الأرض، فانتهى إلى أن نواميسها صروح صنعها البشر على المقاس.
سجن وجدة 12 ـ 8 ـ 2011

الجمعة، 5 أغسطس 2011

بيان رقم 2 للرفاق معتقلي بوعرفة


على اثر اعتقالنا تعسفا وتقديمنا أمام محاكمة سياسية بامتياز؛ والحكم علينا ظلما بسنتين ونصف سجنا يوم 16 يونيو 2011 ابتدائيا ببوعرفة وهى العقوبة التي تم "تخفيضها" إلى سنتين نافذة من طرف محكمة الاستئناف بوجدة يوم 25 يوليوز 2011 نحن المعتقلان السياسيان الصديق كبوري والمحجوب شنو نؤكد مرة أخرى للرأي العام أن محاكمتنا غابت فيها شروط المحاكمة العادلة المنصوص عليها في العهود والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية ؛ كما غابت فيها كل ضمانات نزاهة القضاء واستقلاليته ويتجلى ذالك من خلال مايلي:
1- اعتقالنا تعسفا من طرف عناصر من الأمن بزي مدني تمتطي سيارة عادية من نوع Logan .
2- استنطاقنا من طرف أزيد من 20 عنصر من مختلف أجهزة الأمن من الساعة السابعة مساءا إلى غاية التاسعة صباحا /من طرف أجهزة امن وجدة +امن بوعرفة.
3- عسكرة قاعة الجلسات بمحكمة بوعرفة ومداخلها بقوات الأمن مدججة بمختلف الأسلحة ووسائل الوقاية مما خلق نوع من الهلع والرعب في نفوسنا ونفوس دفاعنا وأسرنا .
4- انعدام علنية الجلسات /ببوعرفة حيث أن قوات الأمن منعت كل من يرغب في متابعة "المحاكمة ".
5- عدم حياد رئاسة الجلسة والنيابة العامة ابتدائيا بحكم صراعنا معهما حول الحرية النقابية بقطاع العدل /النقابة الوطنية للعدل /كدش .
6- رفض استدعاء شهود الإثبات والنفي ابتدائيا واستئنافيا والاعتماد على تقارير سرية يجهل مدبجوها .
7- اعتماد القضاء ابتدائيا واستئنافيا على محاضر مفبركة من طرف شخص يعتبر مثار انتقادات واحتجاجات القوى الديمقراطية والتقدمية والمدعو محسن الناجي .
8- إرغام الضابطة القضائية لبعض المعتقلين على نسب عدة أفعال مجرمة لمناضلين مكافحين بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتنسيقية مناهضة غلاء الأسعار وبعض الأحزاب التقدمية .
9- إحضار الضابطة القضائية لعدة سيوف وسكاكين و....ونسبها لنا لتوفير الركن المادي لتجريمنا .
10- رفض رئاسة الجلسة ابتدائيا ببوعرفة السماح لنا بالجلوس رغم الإلحاح المتكرر للدفاع واستغراق الجلسة لأكثر من 17 ساعة .
11- رفض تمتيعنا بالسراح المؤقت رغم وجود جميع الضمانات الشخصية والمهنية في حين يتم تمتيع أباطرة المخدرات وناهبي المال العام بهذا الحق .
وتأسيسا عليه نعتبر أن محاكمتنا لم تكن عادلة وتعد خرقا سافرا للدستور الجديد وما يحمله من ضمانات لتعزيز وحماية الحريات وحقوق الإنسان ونطالب بإطلاق سراحنا فورا أو إعادة محاكمتنا من طرف قضاء مستقل ونزيه يراعي كل ضمانات شروط المحاكمة العادلة ونؤكد أن محاكمتنا محاكمة لمواقفنا ونضالنا وللإطارات المناضلة التي ننخرط فيها آو نتحمل مسؤوليتها النقابية والجمعوية والحزبية .
* نستنكر الأسلوب القمعي مع الحركات الاحتجاجية المسالمة بالإقليم ونعتبر أن المدخل لإزالة الاحتقان والتوتر الاجتماعي هو القضاء على شروط الاحتجاج من فقر و عطالة و أمية ونهب المال العام و....
*مطالبتنا بتمتيعنا بحقوقنا كمعتقلي رأي وليس كمجرمين والاستجابة الفورية لترحيلنا لسجن بوعرفة بناء على الطلب الذي تقدمنا به للمدير الجهوي للسجون .
*نشكر كل من ساندنا ويستمر في مساندتنا حتى إحقاق حقوقنا وفي مقدمتها تمتيعنا بحريتنا التي سلبت منا ظلما وعدوانا لا لشيء سوى أننا وقفنا إلى جانب المقهورين والمظلومين من أبناء بلدتنا السعيدة؟
"وخا السجن وخا لعمود لازلنا على العهود."/"عدمونا وسجنونا أولاد الشعب اخلفونا. " الإمضاء المعتقلان السياسيان
الصديق كبوري ر.ا 83317 / المحجوب شنو ر.ا83316 السجن المدني وجدة.

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

الأحكام الصادرة في حقهم صبيحة يوم الجمعة 17/6/2011:


- الصديق كبوري : سنتين و ستة أشهر سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم


- المجوب شنو : سنتين و ستة أشهر سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم

- بليط ياسين 19 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم


- عتي جمال 20 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم.

- كديدة عبد العالي 26 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم.

- نبكاوي محمد 22 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم .

- قازة عبد القادر 28 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم.

- كربوب عبد الصمد 21 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم.

- بوضبية عبد العزيز 20 سنة : 3 سنوات سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم

- مقدمي ابراهيم 19 سنة : سنتين و10 أشهر سجنا نافدة وغرامة 2000 درهم


- لقرع معمر 17 سنة (قاصر) جلسة يوم الأثنين 20/6/2011

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

رسالة احتجاجية بشأن اعتقال المناضل - كبوري الصديق -


الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

فرع جهة وجدة

وجدة في 27 ماي 2011

الى السيد والي ولاية الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد

الموضوع : رسالة احتجاجية بشأن اعتقال المناضل " كبوري الصديق "

تحية و احتراما و بعد،

يؤسفنا في المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة وجدة أن نبلغكم قلقنا و استيائنا العميقين جراء الاعتقال التعسفي الذي تعرض له المناضل و المسؤول الحزبي و النقابي و الحقوقي و الجمعوي الأخ " كبوري الصديق " أمس الخميس 26 ماي 2011 من طرف شرطة بوعرفة على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها المدينة يوم الأربعاء 18 ماي 2011.

السيد الوالي،
ان اعتقال المسؤول في الجمعية المغربية لحقوق الانسان الأخ " كبوري الصديق " هو اعتداء صريح على كرامة هذا المناضل و حقه في حرية الرأي و التعبير و من خلاله استهداف غير مبرر لا قانونيا ولا حقوقيا للحريات العامة و حقوق الانسان ببوعرفة و خاصة حق ساكنتها و قواها الحية في الاحتجاج و التظاهر السلمي.

بناء على الحيثيات اعلاه نطالبكم السيد الوالي بالتدخل العاجل لاطلاق سراح الأخ " كبوري الصديق " فورا و محاسبة المسؤولين عن هدا الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان.
في انتظار تجاوبكم الايجابي تقبلوا فائق احترامنا و تقديرنا.


رئيس المكتب الجهوي

محمد امباركي

----------- إضافة من المشرف على الموقع :
الرفيق الصديق كبوري :
- عضو الحزب الاشتراكي الموحد ؛
- المنسق المحلي لتنسقية مواجهة ارتفاع الأسعار ؛
- كاتب الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ؛
- عضو للجمعية المغربية لحقوق الانسان.

الاثنين، 1 أغسطس 2011

اخر مقال كتبه الصديق كبوري وجدة نيوز قبل اعتقاله

أصبحت مدينة بوعرفة وكل إقليم فجيج في العقد الأخير، قلعة من قلاع النضال الاجتماعي ، انطلاقا من مؤشر كثرة الوقفات والمسيرات والإضرابات والاعتصام ، إلى درجة أنها صنفت ضمن تقرير لوزير الداخلية ضمن عشر مدن أكثر احتجاجا . لقد تناولت في مقال سابق دواعي الاحتجاجات ببوعرفة وبإقليم فجيج ، أما الآن فسأحاول تفسير ما وقع يوم الأربعاء 18 ماي 2011 ببوعرفة ، انطلاقا من ربط الأسباب بمسبباتها ، واعتمادا على المنهج العلمي الذي يستدعي التحليل الملموس للواقع الملموس .
إن أحداث بوعرفة ليوم الأربعاء لها ما قبل ، أي أنها إفراز موضوعي لعدة تراكمات سابقة ، كما سيكون لها بلا شك ما بعد ، على اعتبار أنها ستحسم في مصير الحركة الاجتماعية : إما نحو المزيد من الصمود لتحقيق المزيد من المكاسب، أو نحو الانتكاسة والتراجع . عوامل الاحتقان الشعبي : العامل الأول : استمرار التهميش الممنهج لإقليم فجيج ، والذي أرجعه دائما لعوامل سياسية ، أي إلى العقاب الجماعي للإقليم ، والذي يعود بالدرجة الأولى لكون إقليم فجيج هو الموطن الأصلي للجنرال أفقير، المخطط والمدبر للمحاولتين الانقلابيتين سنة 1971- 1972 ، وبالدرجة الثانية لكون الإقليم شهد أحداثا مؤلمة ، سنة 1959 على اثر الصراع بين جناحي المهدي بنبركة وعلال الفاسي ، وميلاد الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، تاريخيا فان الصراع بين الجناحين كان مسلحا وعنيفا ببوعرفة ، وخلف ضحايا ومعتقلين ومختطفين بعد التدخل القمعي لوزير الدفاع اليزيدي آنذاك . كما نذكر أيضا أحداث مولاي بوعزة لسنة 1973 وارتباطها خاصة بالإقليم ، خاصة وان الإحداث خلفت شهداء- الصنهاجي ويونس وابراهيم الزايدي -ومختطفين وهما وزان بلقاسم ووزان حمو والعديد من المعتقلين . كما لا يجب أن نغفل العملية الواسعة لنزع السلاح التي عرفها الإقليم مباشرة قبيل وبعد إحداثه سنة 1974 هذه العملية التي راح ضحيتها المئات من المعتقلين ، كما سقط على إثرها احد رجال الأمن بسلاح احد المواطنين ، وقد فر على اثر ذلك إلى الجزائر لكونه يتوفر على الجنسية المزدوجة . إن ما أريد أن اخلص إليه هو أن هذا التهميش الممنهج الذي نعانيه بالإقليم ، له جذور سياسية تاريخية ، وهو لازال مستمرا في الزمان ، بحيث لم تستطع توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة ، ولا التعويض المادي للضحايا ، ولا جبر الضرر الجماعي أن تمحيه العامل الثاني : إن الجفاف بإقليم فجيج بنيوي نظرا للطبيعة الصحراوية للمنطقة ، فالإقليم يعاني من الجفاف لسنتين متتاليتين ، وقد اصدر عامل الإقليم بهذا الصدد قرارا عامليا يعتبر الإقليم منطقة منكوبة . إلا أن هذا القرار لم تواكبه إجراءات ملموسة ، أي برنامجا استثنائيا لدعم أبناء المنطقة الذين يعيشون على الكسب وتربية المواشي ، لقد خصصت الحكومة دعما للجهة يقدر ب 5 مليار سنتيم ، في شكل دعم أعلاف المواشي ، إلا أننا نسجل بكل مرارة أن حصة الإقليم من العلف المدعم لانعكس حجم الإضرار ، كما أن هذا الدعم يستفيد منه كبار الكسابين الذين يتوفرون على أسهم كثيرة بالتعاونيات ، وأيضا مسيري التعاونيات ، وبعض من لا تربطهم أصلا أية صلة بالكسب وتربية المواشي . العامل الثالث : إن هذا العامل له ارتباط بالخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن ونقل ، فمختلف الخدمات بالإقليم في تقهقر دائم : - فعلى مستوى التعليم هناك الاكتظاظ ، الأقسام المشتركة ، الضم ، الخصاص في الأساتذة ، النقص في الموارد البشرية ، فما من مرة سجلنا تعيين الأساتذة في وسط الموسم الدراسي ، إن هذه المعطيات لها ارتباط بتراجع التعليم وضعف المردودية طبعا . - على مستوى الصحة أسجل تراجع الخدمات الصحية ، فالمستشفى الإقليمي الوحيد ، الذي كان فيما مضى يتبوأ المراتب الأولى وطنيا على مستوى الجودة ، احتل سنة 2010 المرتبة الأخير في ترتيب وضعه الوزارة الوصية . ودون الاسترسال في هذه النقطة فموضوع الصحة كان مؤخرا محركا لعدة احتجاجات . - على مستوى السكن ، هناك اسر عديدة تسكن بأكواخ بدائية خاصة بحي الخيام والعين الزرقاء وحي نكال في الوقت الذي عرفت بوعرفة عدة توزيعات للأراضي . -على مستوى النقل : إن الطرق الوطنية والجهوية بالإقليم مهترئة ، وتسببت في العديد الحوادث ، خلفت العديد من الضحايا ، علما بان الأشغال في طرق الإقليم – وهذه نقطة سوداء - لا تنتهي فيها ولا يريد لها المسؤولون أن تنتهي . العامل الرابع : يتمثل هذا العامل في أزمة البطالة ، فالإقليم لا يتوفر على مؤسسات إنتاجية للتخفيف من هذه الظاهرة الاجتماعية ، ويبقى الملاذ الوحيد بالنسبة لأبناء المدينة هي اوراش الإنعاش الوطني ، التي لا تكفي لتلبية حاجيات الشغل ، ناهيك عن الزيونية والمحسوبية والمحزوبية المتفشية بالنسبة للتشغيل . بالنسبة لعوامل الاحتقان لا يجب القفز على معضلة البطالة محليا ، ففرص الشغل منعدمة باستثناء الفرص الهزيلة التي يوفرها الإنعاش الوطني ، والتي تنعدم فيها الشفافية والنزاهة ، وتتدخل فيها المحسوبية ، أما القطاع الخاص فانه لا يشغل إلا النزر القليل وفي ظروف تنعدم فيها حقوق الشغل من حد أدنى للأجور وعطل وضمان اجتماعي ....الخ أما أصحاب المقاولات الغير منحدرين من المدينة والإقليم ، فعندما تفوت لهم الصفقات لانجاز مشاريع معينة بالمدينة فأنهم يجلبون معهم اليد العاملة سواء المدربة أو غير مدربة من مناطقهم، ضاربين عرض الحائط اتفاقا بين النقابات والسلطة الإقليمية بنص على ضرورة تشغيل كل مقاول ل 70 في المائة من اليد العاملة المحلية . العامل الخامس : يتمثل هذا العمل في انعدام التواصل الفعال بين مختلف الإطراف ، صحيح انه تعقد لقاءات واجتماعات بين المسؤولين والفاعلين الاجتماعيين، من نقابات وجمعيات وهيئات سياسية .بيد أن هذه اللقاءات قليلا ما تفضي إلى خلاصات تجد ترجمتها على ارض الواقع ، وفي أحيان كثيرة تكون إما لامتصاص الغضب أو التسوبف والمماطلة وربح الوقت ، أو تفضي إلى وعود يتبدى مع الأيام زيفها ، أو تؤدي إلى اتفاقات تخرق مباشرة بعد الاجتماع . العامل السادس : انه العامل الذي يشعر المواطن ببوعرفة / فجيج بالغبن والحكرة ويتمثل قي اقتصاد الريع ، فتصوروا معي في بوعرفة 16 رخصة سيارة صغيرة 14 منها في ملكية أشخاص لا تربطهم أي صلة بالإقليم . أما بالنسبة لرخص استغلال المعادن – الإقليم منطقة منجمية تتوفر على النحاس والمنغنيز والرصاص والزنك والذهب – فلا تسلم إلا لماما للفئات المسحوقة ، إنها تسلم للمحظوظين - مغاربة وأجانب - و أسوق هنا مثالا لأحد المستثمرين الايطاليين الذي سلمت له رخصة استغلال منجم المنغنيز ببوعرفة من طرف المندوبية الجهوية للطاقة والمعادن ، وقد مكنه هذا الامتياز الاستحواذ على الآلاف الأطنان- سطوك - من المنغنيز تركتها شركة مناجم المغرب خارج المنجم بعد إغلاقه . وقد ذهب الايطالي ولم يعد ، تاركا أبناء المدينة يتحسرون من الأسى . .إن سكان بوعرفة ينطبق عليهم المثل الشعبي : خيرنا يديه غيرنا أي رغم أن الإقليم يتوفر على خيرات وافرة على المستوى المعدني فان هذه الخيرات لا تساهم في تنمية الإقليم ، وتستفيد منها جهات معروفة. العامل السابع : هذا العامل له ارتباط بنهب المال العام ، فمما لا شك فيه أن نهب المال العام يعد جريمة منتشرة في كل المغرب ، إلا أن الواقع أفظع ببوعرفة – فجيج ، نظرا لعامل البعد ، فالإقليم لم يشهد زيارات لجان الفحص ، ولا اثر لمجهودات المجلس الأعلى للحسابات ، وحتى إن برمجت زيارات لجان المراقبة والفحص فإنها لا تقوم بوظيفتها على الوجه الأكمل ، ولا تفعل المساطر . ومن بين الأمثلة الملموسة لنهب المال العام أشير إلى :

- مشروع الفيدا الذي كلف 45 مليار سنتيم لتنمية المجال الرعوي .
- مشروع ميدا المدعم من طرف الاتحاد الأوروبي لتمدرس أبناء الرحل- 13 خيمة وكل خيمة بمبلغ 12 مليون سنتيم - .وتهريب مليار و200 مليون من نيابة التعليم من طرف الأكاديمية في عهد النائب ومدير الاكاديمية السابقين . - مشروع ميدا لإعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني ببوعرفة . - مشاريع التشجير والقناطر والطرقات .
- انعدام الشفافية في تفويت الصفقات العمومية .........الخ ودائما وفي إطار نهب المال العام يجب أن أشير إلى الترامي على الأراضي الجماعية ، أو ما يسمى بالأراضي السلالية ، وهي في ملك ذوي الحقوق . للإشارة يتم تفويت أراضي الجموع ، بمباركة من السلطات و في واضحة النهار ، و بمبررات واهية وهي الاستثمار، واضع هنا كلمة استثمار بين مزدوجتين ، لأننا لم نشاهد بأم أعيننا احد هؤلاء المحظوظين الذي استفادوا من التفويتات ، يبني معملا أو يساهم في النسيج الاقتصادي والتخفيف من البطالة ، أقول إن البعض يترامى على ارض جماعية ، ضدا على أصحاب الحقوق ، وذلك باستغلال نواب الأراضي ، وهم رجالا طاعنين في السن ، بعضهم تجاوز الثمانين على مستوى العمر ، وبمباركة بعض رجال السلطة الذين يعرفهم العام والخاص ، نظرا لان الوعاء العقاري أخد يتقلص ، وهم بتهافتهم على هذه الأراضي يهدفون طبعا إلى تحويلها في المستقبل هذه القطع إلى تجزئات في إطار الضاربات العقارية . إن لوبي الفساد المحلي يستغل هذه الأمور طبعا ، للاغتناء الغير مشروع ولسرقة الأراضي الجماعية مستغلين أيضا الصراعات والتطاحنات بين بعض القبائل ، وتزكية بعض النخب السياسية الفاسدة . كما لا يجب أن نغفل انه في الوقت الذي يترامى البعض على أراضي الجموع بدون وجه حق ، هناك الآلاف من الأسر بدون سكن ، فهناك أزيد من 1000 أسرة تسكن في كهوف بدائية ومغارات شبيهة بسكن إنسان ما قبل التاريخ ، سواء في حي الخيام وحي الواد وحي العين الزرقاء وحي نكال . وهناك العديد منهم لديهم ملفات على مستوى القضاء بتهمة البناء بدون ترخيص ، واغلبهم هدمت مساكنهم وفرضت عليهم غرامات مالية . وهنا تكمن المفارقة الكبرى ففي الوقت الذي تقوم السلطات بزيادة الشحم في ظهر المعلوف ، أي لوبي الفساد المحلي ، فان نفس السلطات هي التي تحارب الفقراء وتفبرك لهم الملفات القضائية ، أي البناء بدون ترخيص. العامل الثامن : يتمثل هذا العامل في الحكرة والقهرة وتعسف السلطة ، فالمواطن ببوعرفة – فجيج لا يلمس أي وجود لشعار المفهوم الجديد للسلطة ، كما لا يلمس أي مصالحة بين المواطن والإدارة ، فاغلب الإدارات تسير بعقليات قديمة وبائدة . كما أن المواطن لا يلمس ما نسميه بالحكامة الأمنية ، والتي تعتبر من أهم توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ، وخير دليل ما عرفته مدينة بوعرفة يوم الأربعاء الأسود 18 ماي 2011 ، حيث سجلنا خروقات عديدة : - في طريقة فض الاحتجاج . - في طريقة اعتقالات المواطنين والتي كانت عبر المداهمات للبيوت ، واعتقال الأطفال وحرمانهم من الأكل ، والمس بكرامتهم . - انتهاك السلامة البدنية للمواطنين ضدا على اتفاقية مناهضة التعذيب وسوء المعاملة المصادق عليها من طرف الدولة المغربية سنة 1993 . - الاعتداء على الممتلكات الشخصية . - تبادل العنف والسب والشتم بين المواطنين والقوات العمومية ......الخ خلاصة : هذه وجهة نظر متواضعة ، أردت المساهمة بها في هذا الظرف بالذات ، لنتمكن من وضع الإصبع على الاختلالات ، بغية فهم واقعنا المحلي والإقليمي ، وأتمنى أن يحذو حذوي غيري من الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين والمثقفين وعموم المواطنين ببوعرفة.