الحرية للرفيقين الصديق كبوري و المجوب شنو *** الحرية : اجتماع اللجنة الوطنية من اجل الحرية للمعتقلين السياسيين ببوعرفة يوم الأربعاء بمقر المنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط ابتداء من الثالثة بعد الزوال.


‏إظهار الرسائل ذات التسميات إعلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إعلام. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

سري جدا : قاضي يكشف حقيقة اعتقال و محاكمة الكبوري ورفاقه.


الاثنين، 15 أغسطس 2011

بوعرفة: الحقيقة الغائبة

لعبت الإطارات التقدمية ببوعرفة: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والكنفدرالية الديمقراطية للشغل وبعض الإطارات الأخرى دورا فعالا في تأطير الجماهير الشعبية بنشر ثقافة الاحتجاج السلمي والحضاري خاصة خلال السنوات السبع الأخيرة التي عرفت زخما نضاليا : مسيرات ، وقفات، اعتصامات...مرت كلها في أجواء مسؤولة ومنضبطة. وكانت كنتيجة حتمية لوجود كل أسباب ومبررات الاحتجاج - دونما الحاجة إلى " تحـــريض" – تردي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الصحة، التعليم، الشغل، زيادة على استفحال ظاهرة البطالة لغياب قطاعات ومعامل لامتصاص وفرة حملة الشواهد والسواعد، غلاء المعيشة...كل هدا من جراء سياسة التهميش و العقاب الجماعي و"التأديبي" من طرف الدولة وشح الطبيعة وقساوة المناخ.
وهكدا لعبت هده الإطارات دورا كبيرا في تأطير الاحتجاج في أشكال سلمية وساهمت في إيقاف النزوح الجماعي والمتوالي نحو الجزائر وكانت صلة وصل بين المواطنين والسلطة في حوارات نزعت فتيل التوتر والاحتقان بالإقليم نتيجة تنامي ثقة المواطنين فيها وكونها كانت السند الوحيد للترافع والضغط من أجل تحقيق المطالب المشروعة لاسيما وأبواب السلطة كانت موصدة أمام الجميع وحتى إن فتحت حوارات فتكون لامتصاص الغضب وعبارة عن وعود لم تر النور في معظم الأوقات.
هدا الوضع خلق توجسا لدى السلطة التي بدأت تستشعر "خطورة" بقاء الإطارات فاصلا بينها وبين المواطنين وضاقت درعا بثقافة الحوار والتفاوض والعمل المشترك من أجل حل المشاكل العالقة لعدم امتلاكها إجابات وحلول ناجعة أمام شرعية مطالب الإطارات التقدمية، على جميع المستويات وخاصة فيما يخص ملف الماء الصالح للشرب حيت ألغى عامل الإقليم آخر جلسة كانت مقررة مع التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الأسعار والدفاع عن الخدمات العمومية كانت ستناقش أشكال معالجة هدا الملف. كما أوصد باب الحوار في وجه جميع الإطارات المناضلة محليا رغم استمرار الاحتجاجات و الاعتصامات أمام مقر العمالة وكانت كل المؤشرات تبين أنه يجري التخطيط لمرحلة جديدة

وهكذا جاءت أحداث الأربعاء الأسود (18 مايو) التي اندلعت عقب القمع غير المبرر للمسيرة العفوية والسلمية التي انطلقت بعد اقدام 3 معطلين على احراق انفسهم ببوعرفة لتطرح العديد من علامات الاستفهام:

- لمادا اندلاع المواجهات في دلك اليوم وتلك المرحلة بالذات؟؟؟؟

- كيف تحولت الاحتجاجات السلمية ببوعرفة فجأة الى مواجهات دامية دامت أكثر من ثمان ساعات؟؟؟؟
- ماهي الجهة التي رتبت هاته الأحداث ومن المستفيد منها؟

في غياب الحقيقة تبقى كل الأسئلة مطروحة ولكن منطق الأشياء يقول بأن المستفيد من نتائج هده الأحداث ستكون له اليد الأطول في التدبير والتخطيط لما وقع.



لقد شرعنت هده الأحداث وأعطت الضوء الأخضر للسلطة لتدشن موجة من الاعتقالات التعسفية بعد مرور ست ( 6 ) أيام بعد الوقائع (....) في حق مجموعة من الشباب دبجت لهم محاضر ستقود الصديق كبوري والمحجوب شنو إلى السجن والحكم عليهما بسنتين سجنا نافدة ولائحة أخرى تتضمن أغلب المناضلين الديناميكيين بالمدينة الدين كتب لهم السير في تلك المسيرة التلقائية زيادة على عسكرة المدينة بمختلف قوات القمع لحدود اللحظة ومنع كل أشكال الاحتجاج ، تنفيذ اقتطاعات بالجملة من أجور الموظفين الكونفدراليين بقطاع الجماعات (اقتطع عامل الاقليم 20 يوما من أجور الموظفين ورئيس المجلس البلدي لبوعرفة : 10 أيام و25 يوما بجماعة تندرارة ولازال مسلسل الاقتطاعات مستمر) والتهديد بالطرد والإحالة على المجلس التأديبي في حق كل من سولت له نفسه تنفيذ حقا مضمون في الدستور وهو حق الإضراب ...كل هده الإجراءات في محاولة لاجتثاث الإطارات المناضلة محليا وإخراس كل الأصوات الشريفة التي تدافع عن الحق في العيش الكريم وتنادي بمحاربة الفساد والرشوة والزبونية...

وعليه بعملها هدا القاضي بتحييد الإطارات التقدمية والمناضلة تكون السلطة قد وضعت سيناريو معين للمرحلة المقبلة تسعى من خلالها تأثيث الفضاء لجهات معينة لن تكون إلا الأطراف التي ساهمت إلى جانبها في إنجاح الهجمة من خلال العمل على إفشال الإضراب العام والدعاية لرواية السلطة والمشاركة في تنفيذ اقتطاعات من أجور الشغيلة الجماعية خاصة وأن الانتخابات على الأبواب.

حميد غرابـــــي

الجمعة، 12 أغسطس 2011

لجنة وطنية تطالب بإطلاق سراح معتقلي أحداث بوعرفة

 يومية الصباح .


قالت نعيمة الكلاف، منسقة اللجنة الوطنية من أجل الحرية الفورية لصديق كبوري ومحجوب شنو ورفاقهما، التي تأسست في 31 يوليوز الماضي، إن التنسيقية ستخوض معارك نضالية حتى تحقيق مطلبها الرئيسي والمتمثل في إطلاق سراح النقابيين المذكورين ومن معهما المعتقلين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة بوعرفة يوم 18 ماي الماضي، وأصدرت في حقهم محكمة الاستئناف بوجدة سنتين حبسا نافذا. وأوضحت الكلاف، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، أن هذه المعارك النضالية ستشمل وقفات احتجاجية وطنية ومحلية بالعاصمة الرباط وأمام السجن المحلي ببوعرفة، وأكدت أن التنسيقية ستراسل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لإطلاعها على ظروف «الاعتقال التعسفي للمناضلين بمدينة بوعرفة»، فضلا عن وزارتي الداخلية والعدل المغربيتين.
وكشفت الكلاف أن بوعرفة تعيش هذه الأيام على وقع حصار أمني مشدد غير مسبوق، مشيرة إلى أن ذلك ينضاف إلى الحصار الاقتصادي الذي تعاني المدينة تبعاته، مبرزة أن الحصار واعتقال المناضلين يهدف إلى ترهيب السكان الذين يناضلون من أجل تحقيق عدد من المكاسب الاجتماعية، وإخراسهم عن المطالبة بحقوقهم.
وقد أثار اعتقال النقابيين كبوري وشنو موجة تضامن واسعة في الأوساط السياسية والنقابية، إذ طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الجهات المعنية بـ»التعجيل بإطلاق سراح المناضلين السياسيين والنقابيين فورا وبدون أي قيد أو شرط»، واعتبر بيان صادر عن المنظمة أن المحاكمة «إجراء انتقامي ومحاولة يائسة لثني المناضلين عن مواصلة نضالهم ضد أعداء التغيير والديمقراطية».
وعبرت عن تضامنها «الكامل واللامشروط مع المناضلين المعتقلين ورفاقهما»، وسجل البيان أن المحاكمة «محاكمة سياسية وانتكاسة في مجال إقرار دولة الحق والقانون ومسا خطيرا بالحقوق والحريات النقابية وتضييقا على القوى التواقة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية».
وأكدت اصطفافها إلى جانب كل القوى الديمقراطية الحية لمواصلة النضال المشروع في إطار حركة 20 فبراير «من أجل بناء الصرح الديمقراطي عبر إقرار إصلاحات دستورية وسياسية حقيقية وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة من خلال التوزيع العادل للثروات وتوفير مناصب الشغل دون تمييز أو تفضيل».
من جهته، طالب الحزب الاشتراكي الموحد، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، بـ»الإسراع بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلو مدينة بوعرفة المناضلة»، ومن ضمنهم عضو الحزب الصديق كبوري الذي هو في الآن نفسه كاتب الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببوعرفة.
وأوضح الاشتراكي الموحد أن هذه المحاكمة «هي في العمق انتقام من سكان بوعرفة والاحتجاجات التي عرفتها المنطقة طيلة العقد الأخير من أجل رفع التهميش عنها والاستجابة إلى مطالب سكانها المشروعة وحقهم في الشغل والسكن والعيش الكريم».
وجدير بالذكر أن محكمة الاستئناف بمدينة وجدة أصدرت يوم 26 يوليوز الماضي أحكاما تتراوح بين 16 شهرا وسنتين حبسا نافذا في حق عشرة متابعين، في إطار ما أصبح يعرف ب»ملف مدينة بوعرفة»، بثماني تهم في مقدمتها التجمهر في الطريق العمومي والتظاهر بدون ترخيص خلال الأحداث التي شهدتها المدينة يوم 18 ماي الماضي إثر إضراب تزعمه التجار والحرفيون وانخرطت فيه جمعيات المعطلين بالمدينة وتنسيقية حركة 20 فبراير.

محمد أرحمني

اللجنة الوطنية من أجل الحرية الفورية لكبوري وشنو تكشف الخروقات التي شابت محاكمتهما


سناء الزوين- يومية المساء.
  ببراءة الأطفال، طالبت سعيدة كبوري ومعاذ شنو بإطلاق سراح والديهما الصديق كبوري والمحجوب شنو، المعتقلين على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة بوعرفة. وقالت سعيدة شنو، خلال الندوة الصحافية التي عقدتها اللجنة الوطنية من أجل الحرية الفورية للصديق كبوري والمحجوب شنو ورفاقهما، أول أمس الثلاثاء في الرباط، «إن والدي منزو في ركن غرفة ضيقة تضم مجموعة
من المساجين، لا نراه إلا مرة في الأسبوع، لا نطلب سوى إطلاق سراحه وإعادة محاكمته من طرف قضاءعادل ومستقل».
وطالبت اللجنة الوطنية من أجل الحرية الفورية للصديق كبوري والمحجوب شنو ورفاقهما بإطلاق سراحهما بشكل فوري، في كلمة ألقتها نعيمة الكلاف، منسقة اللجنة، قالت فيها إن محاكمة المعتقلين شابتها مجموعة من الخروقات، معتبرة أن المعتقلين وقعا على المحاضر عبر استعمال العنف والمس بالسلامة البدنية. وأضافت الكلاف أن الاعتقال تم بعد مرور أسبوع تقريبا على الأحداث، مما ينفي صفة التلبس وكذا توقيع المعتقلين على محاضر جاهزة وفي نفس التوقيت الزمني.
ومن جانبه، قال حسن العماري، أحد أعضاء اللجنة الوطنية من أجل الحرية الفورية للصديق كبوري والمحجوب شنو ورفاقهما،  إن محاكمة كبوري وشنو تدخل في إطار «إسكات» مدينة بوعرفة، التي تعرف حركة احتجاجية منذ 6 سنوات من أجل تحسين أوضاع المعيشة ومحاربة الفقر والتهميش الذي تعيشه هذه المدينة الشرقية. وقال إن محاكمة شنو وكبوري ورفاقهما غير قانونية، معتبرا إياها محاكمة معدّة سلفا.
واتهم العماري المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتجاهل الأحداث التي عرفتها مدينة بوعرفة، مشيرا إلى أنه أرسل 3 تقارير إلى المجلس حتى يقوم بفتح تحقيق في ما عرفته المدينة، لكن دون جواب إلى حد كتابة هذه الأسطر، رغم أنه اتصل هاتفيا بالأمين العام للمجلس 3 مرات.
وكشفت الكلاف أن اللجنة من الممكن أن توسع نشاطها ليشمل الدفاع عن أغلب معتقلي الرأي، وقالت «لقد ناقشنا هذا الأمر بيننا، وربما في الأيام القريبة القادمة نجد صيغة للدفاع عن الجميع، لكن ميزانية اللجنة لا تسمح بهذا حاليا». ولم تستبعد الكلاف أن يكون الانتماء السياسي للصديق كبوري السبب وراء اعتقاله، مشيرة إلى أن مقاطعي الدستور يؤدون ضريبة  معارضتهم.
 وكشف عبد الحميد أمين، نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الصديق كبوري يوجد في غرفة مع 12 شخصا، في حين يوجد المحجوب شنو في غرفة مع 54 شخصا، مشيرا إلى أن كبوري أكد له في اتصال هاتفي أن زوجته لم تتمكن من زيارته سوى مرة واحدة منذ اعتقاله.
 وتطالب اللجنة بترحيل كبوري وشنو إلى سجن بوعرفة، حيث أكدت الكلاف أن اللجنة ستراسل إدارة السجون بهذا الخصوص. وكان حزب اليسار الاشتراكي الموحد قد راسل الإدارة من أجل ترحيل المعتقلين إلى سجن بوعرفة.
يذكر أن محكمة الاستئناف في وجدة كانت قد قضت بإدانة المعتقلين كبوري وشنو بسنتين سجنا نافذا  وبغرامة  مالية  في حدود 1000 درهم  لكل واحد منهما، كما قضت بسنة ونصف سجنا نافذا في حق كل  من  المعتقلين  محمد  النبكاوي  وجمال عتي وعبد الصمد قازة  وياسين بليط وعبد العزيز بوضيبة وعبد العالي كديدة، في حين قضت بإدانة إبراهيم مقدمي بسنة وأربعة أشهر سجنا نافذا.
 

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

تقرير صحافي حول محاكمة كبوري وشنو محاكمة سياسية لساكنة بوعرفة


ان نصف يوم وليلة عصيبة تلك التي قضيناها بالمحكمة الابتدائية ببوعرفة 16 و17 يونيو 2011، ونحن نتابع أطوار محاكمة ساكنة بوعرفة في شخص المناضلين الصديق كبوري والمحجوب شنو وثماني شبان آخرين ،لم يرتكبوا جرما إلا حبهم لهذا الوطن، وحلمهم بغذ أفضل ،وتألمنا ونحن نشاهد مناضلين شرفاء منهكين واقفين في قفص الاتهام يعاملون كالمجرمين.
وقد جاءت المحاكمة ساعات قبل الإعلان عن الدستور الجديد المفعم بصبغة حقوقية وجاءت في سياق الحراك الاجتماعي الذي يعرفه المغرب عامة ومدينة بوعرفة خاصة ،والتي كانت دائما قلعة للنضال سواء في إطار تنسيقيات مناهضة الغلاء أو حركة 20 فبراير أو الإطارات الديمقراطية الحقوقية أو النقابية التي يريد المخزن إخراسها، ليتسنى له تمرير دستوره الممنوح بسلاسة .
كان واضحا جدا أن المحاكمة محاكمة سياسية بامتياز وليست جنحية ،فقد تم حشو محاضر الشبان الثمانية بكل ما من شأنه توريط المناضل الصديق كبوري ،والدفع في اتجاه اتهامه بالتحريض هاته الكلمة التي اعترض عليها بعد قراءة المحضر واعتبر أن كلمة "تأطير"هي الكلمة المفروض كتابتها .
من خلال ما عايشته في قاعة المحكمة لما يناهز 16 ساعة ،بدا لي جليا البعد السياسي للمحاكمة وسأحاول توضيح ذلك على ضوء ما رصده المحامون من خروقات قانونية وثغرات وكذا ما لمسته من خروقات كحقوقية.
كانت عسكرة المحكمة وأبوابها أول ما يثير الانتباه ويشعر المرء أنه في ضيافة جبروت المخزن ،وليس في مؤسسة هاجسها العدل، فقد تم منع المواطنين من الولوج إلى المحكمة إلا البعض ممن دخلوا بالتحايل وبصعوبة شديدة، و يشكل حرمان المواطنين من الدخول خرقا لمسطرة القانون الجنائي الذي يعتبر العلنية عنصرا من عناصر المحاكمة العادلة حيث تشعر المتهمين بالطمأنينة، في حين أن الإنزال الأمني قد يكون مؤثرا على قرار المحكمة ،وينطوي على نوع من الترهيب ورسالة مفادها أن المخزن يبسط يده على المحاكمة .
وتجدر الإشارة أن عناصر الأمن حضرت بأنواعها المختلفة و تبدو الهراوات من جيوب بعض عناصرها وهي واقفة وسط وفي مدخل القاعة ،في حين يجلس المواطنون وهيئة المحكمة حيث يجد المرء أحيانا صعوبة في رؤية منصة القضاة ،مما يبين أن المخزن فوق القانون القاضي باحترام هيبة المحكمة ،وقد بلغت قلة الاحترام هاته إلى درجة تعنيف شرطي أثناء استراحة لأحد المتهمين ،قيل انه يطلب شرب الماء وهذا يشكل خرقا سافرا لأبسط حقوق الإنسان التي ديس عليها بالأقدام منذ اعتقال المتهمين وصولا إلى المحاكمة. ودخل الشرطي بهستيرية في مشادة كلامية مع أحد المحامين ثم خرج من القاعة بعدها مرددا "عاش الملك".
وقد حُرم المتهمون من الاستعانة بشهود الإثبات الذين من بينهم فتاة، أكدت لي أنها سمعت ضابط شرطة يتوعد المناضل الصديق كبوري في المستشفى بأنه سينال منه، وهو ما قد يعني ربما طبخ الملف له . كما سجل المحامون خرقا آخر يتعلق بعدم مناقشة حجج الاتهام علنا من طرف هيئة المحكمة .
ومن الأمور التي أخذت وقتا طويلا في النقاش بالرغم من بساطتها ،وبالرغم من قدرة رئيس الجلسة البث فيها بحكم كون القانون يخول له التحكم في النظام داخل القاعة ،هو طلب المحامين جلوس المتهمين الذين كان يبدو عليهم الإنهاك، وقد كانت تنسحب هيئة المحكمة لمناقشة الطلب لأكثر من مرة ثم تعود رافضة الطلب ،مما يوحي بعقاب جماعي ينزل على المتهمين قبل حتى صدور الحكم وهذا مس لحقوق الإنسان وخرق حتى للتشريع المغربي الذي يسوق أن الاختيارات التجريمية والعقابية يجب أن تتم بتطابق مع المواثيق الدولية.
من بين الخروقات أيضا كيفية الاعتقال التي استعملت فيها سيارة لا تحمل شارة الشرطة حسب إفادات المتهمين كما أن الشرطيين لم يكونا يرتديان بذلة تبين هويتهما كشرطيين ،وبالتالي فما تعرض له المتهمون يمكن اعتباره اختطافا كما أنه لم يتم إخبار ذويهم كما ينص على ذلك القانون .
وقد وتمت الإشارة في المحاضر إلى حالة التلبس ،والحقيقة أن الشرطة لم تضبط المتهمين يقذفون حجرا أو يحملون سلاحا أو يحرضون على ذلك ،بل اعتقلتهم بعد ثمانية أيام من الأحداث الواردة في المحضر.ومن الأمور المثيرة للانتباه أيضا هي كون ضابط الشرطة الذي حرر المحضر هو نفسه المشتكي ،أي أنه خصم وحكم في نفس الوقت، وهذا يضع مصداقية المحضر موضع تساؤل.
وقد كانت مقاطعة رئيس الجلسة للمحامين مثيرة للانتباه وذلك كلما حاول أحدهم وضع الأحداث في سياقها العام المتمثل في الحراك الاجتماعي الذي يعرفه المغرب . كما أنه لم يقف عند إفادات خطيرة للمتهمين الذين صرحوا أنهم تعرضوا للعنف اللفظي والجسدي من طرف شرطيين أحدهما اسمه "سعيد" والآخر "عزيز "،في حين كان القاضي يسهب في استفسار المتهمين حول قذف الحجارة على سيارة الأمن وحول ما إذا كانوا قد شاركوا في المظاهرة .
وبعد قراءة بعض الفقرات من المحاضر على المتهمين نفوا معظم ما ورد فيها ،وأكد المتهمون الثمانية أنهم لم يطلعوا على المحضر بل وقعوا تحت الإكراه الجسدي والنفسي-تجويع ،تخويف وضرب- ،وقد كانت أم أحد المعتقلين- المسمى ياسين- قد أكدت لي أن ابنها أخبرها خلال الزيارة أنه وقع المحضر خوفا لأن زميله رفض فصدم الشرطي رأسه بالحائط . ونفوا أن يكون الصديق كبوري قد حرضهم على قذف الشرطة بالحجارة أو دحرجة الحجر من الجبل لسد طريق سيارات الأمن .
وفي رد على ما نسب إليه رد الرفيق كبوري قائلا :"أنا كمناضل حقوقي ومواطن مغربي يتوق إلى مغرب الكرامة وحقوق الإنسان أتأسف لرفض المحكمة جلوسنا إذ أن هذا فيه خرق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان "وهنا قاطعه رئيس الجلسة طالبا منه البقاء في الموضوع فاسترسل كبوري قائلا "رأيت تجمهرا أمام العمالة التحقت به كمسؤول نقابي وحقوقي ،وبمجرد وصولي رأيت النار مشتعلة في أحد المعطلين وقام أحد أفراد السيمي بإخمادها ".
وأكد المناضل كبوري أن عملية الحرق جاءت حسب المعطلين كرد فعل يائس على حركة بذيئة قام بها أحد المسؤولين للمعطلين الذين تم رفض الحوار معهم .وإجابة على سؤال أوضح المعتقل المسار الذي أخذته المسيرة وأكد أنها جاءت عفوية وشاركت في تأطيرها مجموعة من الجمعيات ،مضيفا أنه مارس حقه الدستوري في التأطير كنقابي وكجمعوي ،مضيفا أن المعطلين كانوا معتصمين لمدة عشرين يوما قبل أن يقدموا على حرق ذواتهم .وهنا أيضا قاطع رئيس الجلسة المعتقل، وهو يتحدث عن استفزاز المعطلين باستمرار ووصف المعطلات بالعاهرات من طرف ضابط الشرطة، وسأله عن الوجهة الأخيرة للمسيرة فاسترسل المعتقل قائلا "نحن شكلنا سلسلة بشرية وعلى بعد أمتار خلفنا كان رجال السيمي وحين حاولت ثني رجل يحاول حرق نفسه انهالت علي هراوات السيمي من الخلف" وأكد أن الضابط الذي أشرف على التحقيق احتجت عليه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قبل مدة في وقفتين أمام مركز الأمن مما قد يلقي بظلاله على سير التحقيق بحكم انتماء المعتقل لهاته الجمعية.
وأكد المناضل كبوري أن اعتقاله ومحاكمته اعتقال ومحاكمة سياسيين، موضحا أن خير دليل على ذلك هو التحري معه من طرف أربعة أجهزة أمنية من بينها جهاز الاستعلامات، وهو الأمر الذي لا مرجعية قانونية له ،حيث أن القانون لا يخول إلا للضابطة القضائية مهمة إعداد المحضر. وأضاف أن التحقيق فتح معه من طرف ستة عشر شخصا لساعات طوال، وتمحورت الأسئلة حول مواقفه من العدل والإحسان ومن النهج الديمقراطي ومن التعديلات الدستورية ،وهي أسئلة كلها ذات صبغة سياسية.
وأكد أن القوات العمومية هي المسؤولة على العنف الذي اندلع ببوعرفة والذي وصل إلى حد اقتحام مدارس وضرب أطفال ذوي ثماني وعشر سنوات-وهدا كلام أكده لي بعض الأطفال خارج المحكمة قبل بداية الجلسة- ،وأكد كبوري أن الضرب الذي تعرض له كان عنيفا ،وقد تكون لدى المعنفين ربما نية تصفيته جسديا ،وردا على اتهامه بالتحريض على العنف وتخريب الأملاك العمومية أجاب أنه على العكس من ذلك كان يطلب من بعض الشبان عدم الرشق بالحجارة، كما أضاف أنه كحقوقي هو ينبذ العنف بجميع أشكاله ،بدليل عدم تسجيل أي عنف في الأشكال الاحتجاجية التي أطرها فيما قبل حتى إحدى الوقفات التي أطرها كحقوقي والتي نظمت في جنح الظلام بعد انقطاع الكهرباء على مدينة بوعرفة لسبعة أيام. كما أكد أنه كأستاذ كان دائما يعلم تلاميذه عدم تخريب طاولات وجدران المدرسة وعدم الكتابة فيها ،لأنه يعتبرها ملكا للشعب، فكيف له أن يحرض على التخريب؟وهنا تدخل المحامي لطرح سؤال حول اسم الضابط الذي هدده في المستشفى فأجاب بأن اسمه" محسن ".وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجلسة لم يكن يطرح هذا النوع من الأسئلة بتلقائية، بل بعد تدخل المحامي بالرغم من خطورة التصريحات التي أدلى بها المتهمون حول ما تعرضوا له من عنف جسدي ونفسي، يتنافى مع ما تنص عليه المواثيق الدولية .والخطير في الأمر أن مرتكبيها أشخاص من المفروض فيهم احترام القانون، والسهر على تطبيقه وحماية المواطنين .
واعتبر المناضل كبوري الصديق أن اعتقاله من أمام المحكمة وهو يتحدث مع أحد المحامين وهو في مهمة حقوقية يعتبر خرقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ونفى المناضل شنو المحجوب ما ورد في محضر اتهامه ، مؤكدا أن الشرطة القضائية تركت حيزا فارغا في المحضر الذي اطلع ووقع عليه، وعبأت الحيز الفارغ بأشياء أخرى لم يطلع ولم يوقع عليها ،كما أكد رواية كبوري حول الوقائع ونفى أن يكون هذا الأخير مارس أو حرض على العنف .
ومن الأمور التي تؤكد خرق الحق في المحاكمة العادلة والذي ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان رفض هيئة المحكمة جميع الدفوعات الشكلية التي تضمن المحاكمة العادلة والتي تقدمت بها هيئة الدفاع وهي كالتالي:
- السماح للمتهمين بالجلوس
-استدعاء الشهود
- تنقل القاضي لرؤية الأمن بالباب وهو يمنع دخول المواطنين إلى المحكمة
-علنية الجلسة
-التمحيص في المحاضر ومدى مطابقتها للمسطرة الجنائية
- وصل إشعار العائلة
-التصريح ببطلان المحاضر
-وضع المحاكمة في سياقها الوطني....
كما أن النائب العام نسي أو تناسى في معظم أطوار المحاكمة أنه يمثل الحق العام ويمثل القانون، إذ انزلق إلى عبارات توحي بتشبيه الجمعيات بجمعيات الحيوانات كما أنه استشهد بحديث نبوي"ما اجتمعت أمتي على باطل"_ وهو يتحدث عن ما يدين المناضل كبوري في محاضر المتهمين الثمانية والتي نفوها_متناسيا أن المسيرة كان فيها المئات وليس مجرد ثمانية محاضر مزورة فلماذا ينظر إلى المشاركين فيها على أنهم اجتمعوا على باطل ؟.وتوج ملتمساته بملتمس غريب متمثل في "إبعاد المتهم كبوري من المنطقة القضائية لعشر سنوات"وهو ما يعني نفيه بلغة السياسة
.
ولابد أن أسجل أيضا أن رئيس الجلسة لم يقاطع النائب العام إلا مرة واحدة حين قام هذا النائب بمقاطعة أحد المحامين واحتجاج هذا الأخير ،في حين كان يقاطع هيئة الدفاع باستمرار كلما حاولت ربط ما يحدث بالحراك الاجتماعي الواقع في البلاد، أو كلما أسهبت في الحديث عن الخروقات القانونية والحقوقية لأفراد الأمن .
في الختام أعيد جملة أعادها رئيس الجلسة أكثر من مرة ناسبا إياها للمناضل كبوري وأكدها وقد خاطب بها المتجمهرين أمام العمالة"سكان فيلاج الطوبة خرجوا لأجلكم ولأجل أبنائكم، وعوض الاستجابة لمطالبهم والإنصات لهم تم قمعهم فأحرق المعطلون أنفسهم لهذا سوف نحتج"يبدو أن هذا الكلام لا يحمل في طياته ما يدين المناضل كبوري بل هو كلام نؤمن به جميعا والاحتجاج والتظاهر السلمي كوسائل للتعبير هي حقوق تضمنها المواثيق الدولية ويتبجح بها حتى المشرع المغربي .
لماذا لا يحاكم الذين يخرجون من الملاعب الرياضية في مظاهرات عفوية وعنيفة أحيانا وبدون ترخيص و يحدث فيها التخريب لممتلكات الدولة ؟ بدل إصدار حكم بسنتين ونصف على مناضلين شرفاء ومعاقبة الشعب في شخصهم ،لأنه يناضل لأجل انتزاع كرامته وحقه في العيش الكريم ،وعوض أن يتفاعل المخزن مع نبض الشارع يستغل مؤسسة قضائية لتركيع خصومه السياسيين، معتمدا كعادته مقاربة أمنية في حل مشاكل الشعب باعتقالات ومحاكمات تنتفي فيها شروط المحاكمة العادلة ،وتخرق بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية..

بوعرفة/لماذا اعتقل المناضل الصديق كبوري

وجدية :
..لابد من محاولة الاجابة عن سؤال طالما رددته السنة ساكنة بوعرفة ويتعلق الامر بالسبب الحقيقي  في اعتقال الصديق كبوري خاصة وان الاعتقال في مخيلة المواطنين مرتبط بالاجرام اوالسرقة او ما شابه دلك وهي تعرف اعز المعرفة ان الصديق كبوري لا يمكن ان يتورط في مخالفة من هدا النوع.
في الايام القليلة بدات الساكنة تفك هده الالغاز خاصة بعد الفرحة التي عمت بعض الكائنات الانتخابية بالمدينة والتي تعتبر ازدياد شعبية هدا المناضل قد تشكل لهم بعض الاحراج خاصة ادا قرر دخول غمار الانتخابات القادمة.فحسب ما يروج لدى الساكنة فبعد النطق بالحكم فقد عبرت هده الكائنات عن فرحتها بتبادل القبلات .كما عبر احد الاشخاص المعروف بارتباطه بالمسؤول عن قطاع الصحة وهو يرفع علامة النصر امام المقهى التي ترتاد عليها مناضلوا الكونفدرالية الديموقراطية للشغل معبرا عن فرحته بادانة الصديق كبوري الدي قام في اكثر من مناسبة  بفضح ما يعرفه قطاع الصحة من تردي كما هدد في اخر وقفة احتجاجية بفضح كل التلاعبات التي يعرفها هدا القطاع اضافة الى الصفقة التي استفاد منها مقاول بثمن جد مرتفع.هده الفرحة لابد  ان تعم كل القطاعات التي قام كبوري الصديق بفضح التلاعبات التي تعرفها فقد سبق ان اثار ما يعرفه قطاع الانعاش الوطني من اختلالات ودكر بالمستفيدين من هده الوضعية.بعبارة اخرى فان  راس الصديق كبوري مطلوب من عدة جهات.ناسية ان هده المكيدة لم ولن تنال من عزيمت مناضل من طينة كبوري الصديق بل ان هدا الاجراء حوله الى بطل وهو بالفعل كدلك وسيفاجيء الجميع بعد خروجه من المعتقل.

المناضل الصديق كبوري رهن الإعتقال و ال كدش ترد باضراب عام مفتوح


في وقت كنا نعتقد أن المغرب قطع مع الزرواطة والاختطافات، ها هي مدينة بوعرفة تكذب هذه المقولة، والدليل إقدام السلطات يومه الخميس 26 / 5 اعتقال كل من:

 ــ الصديق كبوري عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان...، و ــ شنو كاتب نقابة الإنعاش. 
ولحدود الساعة تجهل أسباب الاعتقال؛ وإن كانت بعض المصا در تربطها بأحداث 18/5 التي شهدتها مدينة بوعر فة، والتي تحاول من خلالها السلطات تلفيق التهم لإطارات مناضلة بالمدينة، لجهرها بالحقائق، ولفضحها للفساد الذي ينخر هذه المدينة...
..  وعلى هذا الأساس، خرجت الكنفدرالية الديمقراطية بإقليم فجيج بإضراب عام مفتوح حتى إطلاق سراح المعتقلين.. وقد لوحظ يومه الجمعة شلل شبه تام مس مرافق المدينة؛ إاتبارا لوزن النقابة المذكورة إقليميا...
إن المتتبع لما يحدث بهذه المدينة، يكتشف أن سياسة القمع والاختطاف والانتقام، ستجر المدينة  إلى ما لا يحمد عقباه، خصوصا أن التدمر باد على محيا الساكنة التي لن تقبل بعسكرة المدينة والرجوع بها إلى سنوات الجمر والرصاص.. ولا يستبعد أن تعمم الاعتقالات في الساعات القادمة، خصوصا في صفوف رجال التعليم...

 وأفادنا مصدرنا من عين المكان أنه إلى حدود كتابة هذه السطور، لا زالت عائلة المناضل الصديق كبوري المعتقل رهن الحبس الاحتياطي بكوميسرية بوعرفة، لم تتمكن من رؤيته؛ كما أن إقليم فجيج عرف نجاحا كبيرا في الإضراب العام الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وصل إلى 100/100 في العديد من القطاعات. 
أســــــــــــــــــــــــرة وجــــــــــة نيـــــــــــوز
تعلن تضامنها مع المناضل الزميل الصديــــــق كبـــــوري، والمناضل شنـــــــــو... وجميع المعتقلين المناضلين من أجل الكرامة، وكل انشطارات الحق العام، وتندد بالاعتقالات التي لن تزيد الواقع الاجتماعي إلا تذمرا واحتقانا.


 وبمدينة وجدة، أصدر مكتب الكدش البلاغ التنديدي والمؤازر للمعتقل، هذا نصه:
بــــلاغ
على اثر اختطاف واعتقال المناضل النقابي والحقوقي الصديق كبوري من طرف الأجهزة القمعية ببوعرفة مساء يوم الخميس 26 ماي 2011 واستنكارا لهذه الأساليب القمعية البائدة المتجددة  ننهي إلى علم كافة المناضلين النقابيين والحقوقيين انه تقرر تنظيم وقفة احتجاجية انذارية
 يوم الجمعة 27  ماي 2011 على الساعة السادسة والنصف  أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوجدة  للمطالبة بإطلاق سراح الرفيق المناضل كبوري الصديق وكافة المعتقلين فورا ولنصرخ بصوت واحد أوقفوا قمعكم وإرهابكم ضد المناضلين وشرفاء هذا الوطن



وعن المجلس الإقليمي الكونفدرالي لبوعرفة، صدر البلاغ التالي:

على اثر  اختطاف المناضلين كبوري الصديق كاتب الاتحاد المحلي من أمام المحكمة الابتدائية ببوعرفة، والدي كان في مهمة حقوقية لمؤازرة الشباب المعتقل  والمحجوب شنو كاتب نقابة مستخدمي الإنعاش الوطني من الشارع العام يوم الخميس 26 ماي 2011 حوالي الساعة السابعة مساءا ؛ وفي ظل الهجوم على الحريات العامة التي تعرفها مدينة بوعرفة  على خلفية التدخل القمعي العنيف ضد الحركات الاحتجاجية التي كانت تخوض أشكالا سلمية أمام العمالة وما أعقبها من اعتقالات عشوائية و استفزازات في معظم أحياء المدينة و مداهمة المؤسسات التعليمية وانتهاك حرمة المنازل  ؛ انعقد مجلس كونفدرالي إقليمي طارئ  ببوعرفة وقرر ما يلي: 
ü  إدانته اختطاف المناضلين النقابيين والمطالبة بالإفراج عنهما فورا.                                                
ü  الدخول في  إضراب عام مفتوح بجميع القطاعات الكونفدرالية الإقليمية ابتداء من يوم الجمعة 27/05/2011 إلى غاية إطلاق صراح كل المعتقلين وتوقيف جميع المتابعات                                                       


بوعرفة 26/05/2011

عن المجلس الكونفدرالي

السراح الفوري للرفيق الكبوري الصديق ولكافة معتقلي الكفاح الشعبي

المناضل-ة
اعتقل مساء اليوم الخميس 26 مايو الرفيق الصديق الكبوري في بوعرفة ، النشيط في تنسقية هذه المدينة المكافحة، وكاتب الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وإطار للجمعية المغربية لحقوق الانسان.

ننشر في ما يلي الخبر كما بثه الرفيق عبد الله امهارش في احدى لوائح البريد الالكتروني المناضلة. ويليه التقرير الذي كان نشره الكبوري عن الاعتقالات التي تلت مواجهات يوم 18 مايو في بوعرفة ، مع نص آخر له عن أسباب الاحتقان الشعبي في بوعرفة.
**********************************

عشية هذا اليوم حوالي السابعة مساء تم اعتقال الرفيق كبوري الصديق من طرف بوليس بوعرفة وفي هذه الاثناء يعقد اجتماع لمجموعة من الاطارات المناضلة بمقر الجمعية م ح ا ببوعرفة لدراسة اليات الرد على هذا المستجد الخطير.

وياتي اعتقال الرفيق مباشرة بعد اعتقال مجموعة من شباب المدينة على اثر الاحداث التي عرفتها المدينة بتاريخ 18 ماي 2011 ، وبعد سنوات طويلة من الكفاح الجماهيري بالمدينة حققت فيه الجماهير الشعبية انجازات عظيمة . وياتي كذلك في اطار الهجوم الدموي للنظام القائم على مجموع الحركات الاحتجاجية التي تعرفها بلادنا وفي مقدمتها حركة 20 فبراير.

ان التنديد باعتقال الرفيق وكافة المعتقلين والمطالبة باطلاق سراحهم مسؤولية كل المناضلين الشرفاء في ربوع الوطن الحبيب. فلنتحمل مسؤولياتنا جميعا ونطالب بصوت واحد اطلقوا سراح الرفيق المناضل كبوري وكافة المعتقلين فورا ولنصرخ بصوت واحد:

اوقفوا قمعكم وارهابكم ضد جماهير شعبنا

عبدالله امهارش

بركان في 26 ماي 2011

رفاق مجاهد يعتبرون أحكام وجدة عقابا للحزب على دعمه حركة 20 فبراير .

يومية المساء :

ندد الحزب الاشتراكي الموحد بما وصفها الأحكام القاسية، الصادرة عن محكمة الاستئناف بوجدة نهاية الشهرالماضي، والقاضية بإدانة معتقلي ملف بوعرفة بالحبس النافذ لمدد تراوحت بين سنتين وأربعة أشهر. ورأى الاشتراكي الموحد، في بيانه الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي، أن المحاكمة تندرج في سياق التضييق عليه، عقابا له على دعم حركة 20 فبراير،
وكذا مقاطعته الدستور الجديد، مذكرا في البيان ذاته بأن بداية مسلسل التضييق عليه انطلقت مع تعرض مقر الحزب للاقتحام من طرف عناصر الأمن في 13 مارس الماضي، واستمرت مع اعتقال العديد من مناضليه خلال مشاركتهم في التظاهرات الاحتجاجية، ليتوج المسلسل، حسب بلاغ الحزب دائما، باعتقالات بوعرفة التي همت ثلاثة من قياداته بالمنطقة، ويتعلق الأمر على الخصوص بالصديق كبوري، نائب الكاتب العام للحزب الاشتراكي ببوعرفة، وكاتب الاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والمحجوب شنو، عضو مكتب فرع الحزب بالمدينة ذاتها.
وثمن بيان المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد مداخلات الدفاع في مرحلتي التقاضي، موضحا بأنها أبرزت «ضعف الحجج والمستندات التي اعتمدتها النيابة العامة للزج بالمعتقلين الأبرياء في غياهب السجن»، وكشف «بطلان الإجراءات المعتمدة في إنجاز محاضر الضابطة القضائية»، وهو ما يؤدي بالضرورة، حسب رفاق مجاهد دائما، إلى الحكم على قرار محكمة الاستئناف بمجانبته الصواب، وبطلان المتابعة من أصلها، لامتلاء المحاضر المعتمدة بالثغرات والتناقضات. وتمت الدعوة في البيان ذاته إلى الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، تجاوبا مع المطالب الشعبية، التي يتم التعبير عنها في مسيرات الاحتجاج السلمي، التي دأبت على الخروج إلى الشارع في الآونة الأخيرة. ولم ينس المكتب السياسي للاشتراكي الموحد الدعوة إلى الاهتمام بساكنة المنطقة الشرقية والعمل على رفع التهميش عنها.

الاثنين، 1 أغسطس 2011

أحكام قاسية في محاكمة غير عادلة : التحضير لتأسيس لجنة وطنية لإطلاق السراح الفوري (الصديق الكبوري و شنو) .

حميد هيمة.

يجري التحضير لتأسيس لجنة وطنية، الأحد 31 يوليوز الجاري (ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال) ، بنادي المحامين-الرباط، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ببوعرفة (الصديق الكبوري و شنو و باقي المعتقلين السياسيين).

و استحضارا للواجب النضالي إزاء قضية المعتقل-ة السياسي-ة، تلتمس  "اللجنة التحضيرية" من كل القوى السياسية الديمقراطية و التقدمية و المنظمات النقابية و الهيآت الحقوقية و المدنية و النسائية و الشخصيات التقدمية الانخراط في هذه المبادرة من أجل إطلاق السراح الفوري للمعتقلين السياسيين.

و كانت محكمة الاستئناف بوجدة أصدرت، الثلاثاء 26-07-2011 ، أحكاما قاسية جدا في حق المعتقلين السياسيين، في محاكمة تفتقد لأدنى شروط المحاكمة العادلة، تقضي بالحكم سنتين سجنا نافذا بالنسبة للمناضلين الصديق كبوري والمحجوب شنو، ومابين 18 و16 شهرا سجنا نافذا بالنسبة لباقي الشباب الثمانية.

و اعتبر الحزب الاشتراكي الموحد، في بيان لمكتبه السياسي ، "أن المحاكمة هي محاكمة سياسية بامتياز وتندرج في مسلسل التضييق على الحزب الاشتراكي الموحد، الذي ينتمي له المعتقلين المذكورين، بسبب دعمه لحركة 20 فبراير ومقاطعته للدستور الممنوح الذي لا يستجيب لطموحات الشعب المغربي في إقرار ديمقراطية فعلية ترسخ مبدأ السيادة للشعب، وتربط تحمل المسؤولية بالمحاسبة، هذا المسلسل الذي تجسد منذ الهجوم على مقر الحزب واقتحامه في 13 مارس 2011 وتواصل بتعرض مجموعة من مناضلي الحزب للاعتقال والتعنيف والقمع الذي طال مجموعة من مناضلي الحزب في عدة مناطق خلال مشاركتهم في التظاهرات السلمية دعما لمطالب الإصلاح وإقرار الديمقراطية، ليتوج ذلك باعتقالات بوعرفة التي شملت ثلاثة من مناضلي الحزب، من ضمنهم الرفيق الصديق كبوري نائب الكاتب العام للحزب الاشتراكي ببوعرفة وكاتب الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومناضل حقوقي معروف على الصعيد الوطني والرفيق المحجوب شنو وهو عضو مكتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد ببوعرفة وكاتب نقابة عمال الإنعاش الوطني ببوعرفة".

و طالب الحزب الاشتراكي الموحد، في بيانه المذكور، "الدولة بتحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الظرف الدقيق من تاريخ المغرب والمتسم بنضال الشعب المتواصل من أجل الإصلاح السياسي والقضاء على الاستبداد والفساد وهو ما يتطلب من الدولة ضرورة التجاوب مع مطالب الشعب المشروعة وضرورة الإسراع بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلي مدينة بوعرفة الصامدة ".

و في ارتباط بالموضوع، تلقى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان "باستغراب واستنكار شديدين الأحكام الصادرة في حق (الكبوري و شنو معتقلي بوعرفة)عن محكمة الاستئناف بوجدة في الملف الجنحي التلبسي عدد1134 على2011 . و أدانت الجمعية، في بيان لمكتبها المركزي، "الأحكام التي لا تستند على أي مبرر قانوني، بل و يطعن في مصداقية هذه المحاكمة في مجملها، لكونها مجرد محاكمة صورية تستهدف شل وعرقلة عمل النشطاء الحقوقيين و المناضلين النقابيين والسياسيين، ووضع حد للحركة الاحتجاجية التي ما انفكت تشهدها منطقة بوعرفة والتراجع على المكاسب التي حققتها ساكنة المدينة والتي لعب فيها المناضلان المعتقلان كبوري وشنو دورا كبيرا...".و يعتبر المكتب المركزي أن هذه الأحكام  "انتهاكا سافرا للإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة سنة 1998".

و عددت الجمعية المغربية  الخروقات التي شابت المحاكمة، و هي :  عدم الاستجابة للطلب المقدم من طرف الدفاع لاستدعاء شهود النفي للاستماع إليهم ، وعدم الاستجابة للدفوعات الشكلية الوجيهة التي تقدمت بها هيأة الدفاع خاصة ما يتعلق منها بإجراء تحقيق تكميلي نظرا لظهور معطيات جديدة من أجل استجلاء حقيقة ما وقع يوم 18 ماي ببوعرفة .و غياب حالة التلبس بحيث تم تدشين حملة اعتقال الدفعة الأولى بعد 6 أيام من الأحداث، و عدم تقديم الأدلة التي تثبت تورط المتهمين في المنسوب إليهم، وعدم إحضار المحجوز الذي لم تحترم الشكليات القانونية المتطلبة في حجزه ،و التركيز في إصدار الأحكام على محاضر الضابطة القضائية رغم إنكار المتهمين كل ما نسب إليهم، ورغم طعن الدفاع بعدم قانونيتها أمام النيابة العامة والمحكمة الابتدائية و الاستئنافية".

و أكد الاتحاد المحلي للكدش بمدينة طاطا، في البيان (3)، أن "الهدف، من الأحكام القاسية،  تركيع مناضلينا وترهيبهم والنيل من نضاليتهم ، مع التشويش على النضالات البطولية التي تخوضها ولسنوات الكونفدرالية الديمقراطية للشعل ببوعرفة في التحام دائم بالجماهير الشعبية ". كما اعتبر" أن هذه الأحكام الجائرة والجبانة التي تعرض لها مناضلينا الأحرار يعتبر وصمة عار في جبين الدولة المغربية ضدا على كل المواثيق والأعراف الدولية ، مما يجسد وبالملموس العهد الجديد للسلطة ونظام ديمقراطية الواجهة التي يطبل لها في الأروقة الرسمية بمباركة من أغلبية الأحزاب الصفراء الموالية وأبواقها المأجورة ، والتي باركت وهللت مؤخرا لمهزلة الدستور المخزني الممنوح في استفتاء مزور ومشبوه". وفي الأخير، يؤكد الاتحاد المحلي أن جميع الأشكال القمعية البائدة التي تحن إلى سنوات الرصاص لن تزيد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومعها الهيئات التقدمية الحرة والشباب المناضلين الشرفاء إلى صمودا وإصرارا حتى تحقيق مغرب الكرامة والعدالة والحريات، لا مغرب الاستبداد والفساد والتسلط ، مغرب المواطنة الكاملة ، لا مغرب الرعية ، ونعتبر أن سياسة العصا الغليظة التي ترفعها الدولة وأبواقها المأجورة ما هي إلا وقود لاستمرار الاحتجاجات من أجل ديمقراطية حقيقية" .

و ينتمي المعتقلين السياسيين الكبوري و شنو للحزب الاشتراكي الموحد و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و الكونفدرالية الديمقراطية للشغل .